مصطفى مسلم
28
مباحث في التفسير الموضوعي
وأحكام القرآن . وأمثال القرآن . ومجاز القرآن . . . قديما إلا أمثلة ناطقة على أهمية هذا اللون من التفسير عند السلف الصالح من علماء هذه الأمة . وكذلك الموضوعات المختلفة المعاصرة : المتعلقة بمجالات المعرفة المختلفة حيث ربطها الباحثون بالقرآن الكريم ونظروا بمنظاره إلى هذه المجالات وكيفية البحث عنها ، سواء كانت هذه المجالات مما يتعلق بالكون المحيط بالإنسان من أرض وسماوات وكواكب ونجوم وبحار ومحيطات وجبال وأنهار ونبات وحيوان ، أو كانت مما يتعلق بالإنسان خلقه وتكوينه وعواطفه وغرائزه ومشاعره ونفسه وعقله ، وأخلاقه وسموه وتسفّله ، أو بالحياة الاجتماعية التي يحياها الإنسان في مجتمعه بدءا بالعلاقات الأسرية والاجتماعية في القوم والعشيرة ، والعلاقات الدولية والأمور الاقتصادية والسياسية ، وأنظمة السلم والحرب والدعوة إلى اللّه ، وأخذ العبر والعظات من سير الأقوام والأمم الماضية . وما يتعلق كذلك بأمور الغيب من البعث بعد الموت والحشر والحساب والجنة والنار ، وصنوف النعيم في دار السعادة للمتقين ، وصنوف الشقاء للتعساء في دار الجحيم . ولا تكاد تنتهي مثل هذه الموضوعات ، بل كلما جدّت علوم وصنوف من المعرفة لدى الإنسان يجد الباحث في القرآن الكريم ما يشبع فكره اقتناعا ، وقلبه طمأنينة من عرض القرآن الكريم لأساسيات هذا اللون من المعرفة بوضع الأسس العامة والتوجيهات الأساسية في هذا الشأن . اللون الثالث من التفسير الموضوعي : وهذا اللون شبيه باللون الثاني إلا أن دائرة هذا اللون أضيق من دائرة سابقه . حيث يبحث في هذا اللون عن الهدف الأساسي في السورة الواحدة ، ويكون هذا الهدف هو محور التفسير الموضوعي في السورة . وطريقة البحث في هذا اللون هو : أن يستوعب الباحث هدف السورة